Image

معصوم يؤكد دعم العراق للجهود الدولية الرامية الى تثبيت الارتفاع بدرجة حرارة الارض الى ما دون الدرجتين المئويتين

0 تعليق  |  358 مشاهدة  |  الاخبار  |  2015/12/01

اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ،وقوف العراق الى جانب فرنسا والبلدان الأخرى التي تعرضت لإرهاب داعش. مشيرا الى ان هذا التضامن العالمي جعل من مؤتمر قمة المناخ تظاهرة غير مسبوقة في تأكيد وحدتنا من أجل حفظ سلام المجتمع الدولي من الارهاب من جانب، ومن أجل حماية الحياة على كوكبنا من المخاطر البيئية من جانبٍ آخر. 

وتقدم معصوم في كلمة له في القمة 21 لتغيرات المناخ (COP21) المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس امس الإثنين بالشكر الى الجمهورية الفرنسية الصديقة حكومةً وشعباً للجهد الكبير في تنظيم لقاء القمة التاريخي هذا الذي يُعقَد في ظروفٍ أكدت أهمية تضامنِ الأسرة الدولية في مواجهة تحديّات الارهابِ ومخاطرِ تغييرات المناخ وما يترتب عليه من إحتباسٍ حراري.

وقال معصوم ،ان" في بلدنا، بلاد ما بين النهرين، نقاوم بعزيمة خطر داعش الإرهابي الذي لم يتورع في ارتكاب أبشع الجرائم ضد البيئة بتفجير السدود والجسور وحرق آبار النفط بموازاة جرائمه ضد كل العراقيين بمختلف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم وباقي مكوناتهم فضلا عن تدمير دور العبادة لمختلف الأديان والطوائف. لكن مواجهة ارهاب داعش مهمة المجتمع الدولي كله. فمن الضروري تجفيف منابعه المالية والاقتصادية وحماية الأطفال والمراهقين والشباب من أن يقعوا في شراك الأرهاب.

واضاف ،ان العراق يؤكد على دعمه الجهود الدولية الرامية الى تثبيت الارتفاع بدرجة حرارة الارض الى ما دون الدرجتين المئويتين. وقد عمل وهو عضو في الاتفاقية الإطارية للمناخ والاتفاقيات الخاصة بالتصحر والتنوع البيئي والتي دخلت حيز التنفيذ في 26/10/2009، على وضع اسس متينة لبناء قدراته الوطنية اللازمة لتنفيذ اهداف الاتفاقية. ويرى ان وضع اساس متين لاتفاق جديد هنا في باريس بتوافق جميع الاطراف سيعد نقلة نوعية في آليات تنفيذ الاتفاقية وتحقيق اهدافها وصولا الى حفظ حق الاجيال القادمة في الحياة برفاهية على كوكب الارض الذي علينا تسليمه لهم سليما معافى.

واوضح "ان على الدول المتقدمة، بوصفها المسؤولة الاولى عن ظاهرة تغيير المناخ، ان تفي بالتزاماتها القانونية والانسانية تجاه الدول النامية. وهذه الإلتزامات تشمل برامج التكيف والتمويل والاستثمار ونقل التكنولوجيا الصديقة للبيئة بشروطٍ ميسرةٍ، فضلا عن توفير المشورة الفنية والدعم المطلوب.

وتابع "لقد عانت البيئة العراقية الكثير من المشاكل والتهديم على مر الاجيال نتيجة الحروب المتكررة والاهمال وسوء الادارة خلال العقود الاربعة الماضية ما زاد من هشاشتها لمواجهة الآثار التي تركها التغيير المناخي على كافة القطاعات الحيوية حيث زادت موجات الحر والجفاف مما اثر بشكل مباشر على تزايد هبوب العواصف الغبارية وزيادة المساحات القاحلة والمعرضة للتصحر على حساب الاراضي المزروعة كما انخفضت نسب المياه الواردة إليه من دول الجوار، مما اضر باقتصادنا الوطني وقلص من فرص العمل وزاد من مستويات الفقر واثر بشكل ملحوظ على صحة المواطن العراقي، وتسبب باختلال ديموغرافي خطير. 

واضاف "لقد وضعنا الاستراتيجية الوطنية للطاقة للاعوام القادمة إلى 2030. وهي تركز في رؤيتها على تطويره بطريقة متكاملة ومستدامة، ساعين بجد لتنفيذ العديد من المشاريع الكبيرة "صديقة البيئة"، اضافة الى مشاريع الإستفادة من الغاز المصاحب في الحقول النفطية. كما نقوم الآن بإصلاح الانظمة البيئية المدمرة كالأهوار في الجنوب وإنشاء المحميات البيئية في كردستان وحملات التشجير، وذلك لدورها الكبير في التخفيف من اثار تغيير المناخ. ولكن العراق بحاجة الى المساعدة في الإستثمار بالتكنولوجيا الصديقة للبيئة، والى دعم خططه في مجال استغلال الغازات المصاحبة لعمليات استخراج النفط الغاز المصاحب في الحقول النفطية وغيرها من المجالات

تعليقات الزوار

    لا توجد تعليقات قم بإضافة تعليق من فضلك .