Image

منصب أمين بغداد يثير جدلاً بين القوى الشيعية

0 تعليق  |  75 مشاهدة  |  الاخبار  |  2019/01/19

استقالة وزير الشباب والرياضة السابق عبد الحسين عبطان من عضوية مجلس النواب عن تيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية البغدادية، بعد تكهنات حول توليه منصب أمين بغداد ، الذي يعيّن مباشرة من قبل رئيس الوزراء بحسب القانون. ووفقاً للمصادر فإن هناك اتفاقا سياسيا بين الكتل والأحزاب على تولي عبطان منصب أمين بغداد ، الذي بموجبه يتولى مسؤولية إدارة العاصمة بالإضافة إلى البلديات التابعة لها، كما يكون مسؤولاً عن نظافة المدينة وجمالها، وإقامة فعاليات أخرى منها الحفلات والمهرجانات السنوية كمهرجان الزهور الدولي. طرح هذا الموضوع لم يبتعد كثيراً عن الخلاف ما بين تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وميليشيا عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، إذ دعا قيادي في كتلة "صادقون" الجناح السياسي لميليشيا عصائب أهل الحق، الرئاسات الثلاث إلى تسليم منصب أمين بغداد إلى شخصية من المكون السني من البغداديين الأصليين، على حد قوله، عاداً ذلك إنصافاً للعاصمة. وقال النائب في مجلس النواب عبد الأمير الدبي، في بيان، أدعو ‎رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية، لأن ينصفوا ‎بغداد بتسليم منصب أمين العاصمة إلى شخصية ذات ‎خبرة إدارية وفنية لا تقل عن 15 عاماً. يشار إلى أن عبطان الذي كان له دور مؤثر برفع الحظر الكروي عن الملاعب العراقية المفروض من قبل فيفا، بإنجازه بناء العديد من الملاعب الرياضية إبان توليه وزارة الشباب والرياضة في حكومة العبادي، فاز في الانتخابات النيابية الماضية التي أجريت في أيار 2018، مرشحاً عن العاصمة بغداد رغم أنه من محافظة النجف، لكنه لم يؤدِ إلى الآن اليمين الدستورية كنائب في البرلمان. إلى ذلك كشف تيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم عن مساعيه للحصول على أمانة بغداد، مبيناً أنه من طرح فكرة انتخاب الأمين للعاصمة، وذلك بعد ساعات قليلة من مطالبة نائب عن العصائب باختيار بغدادي سني للمنصب. وقال القيادي في تيار الحكيم صلاح العرباوي في تغريدة له عبر تويتر، إن تيار الحكمة أول من طرح فكرة انتخاب أمين العاصمة لذلك فنحن أوفياء للفكرة، مبيناً إن كان تطبيقها ممكناً فليتنافس فيها المتنافسون وينتخب البغداديون من يمثلهم، وإن كان الانتخاب غير ممكن فلا بد من اختيار الأكفأ من الميدانيين. ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لم يكن بعيداً عن السجال، إذ قال عضو مجلس محافظة بغداد والقيادي في الائتلاف سعد المطلبي في منشور على صفحته على فيسبوك، إن منصب أمين بغداد يجب أن يكون بغدادياً، يا رئيس مجلس الوزراء، في إشارة إلى أن مرشح الحكمة عبد الحسين عبطان من محافظة النجف. معضلة الأمناء الستة قد تكون مهمة منصب أمين عاصمة عريقة مثل بغداد التي يقارب تعداد سكانها العشرة ملايين نسمة، شاقة وصعبة وسط الصراع على المناصب الحكومية. ورغم أن من تسلموا هذا المنصب بالوكالة، ظلوا يشكون من تداخل في الصلاحيات وعدم تعاون وزارات وجهات حكومية، وتعرضهم لضغوط سياسية لها خلال فترة ولايتهم، إلا أن أوساط المراقبة تؤكد على ضعف الكفاءة لدى غالبية من تسلم هذا المنصب خلال العقد الماضي. ومنذ تغيير النظام السياسي عام 2003، تولى منصب الأمانة ستة أمناء، أولهم علاء التميمي الذي تعهد وقت تنصيبه بإحياء المدينة، لكن وعوده لم تتحقق لكثرة تواجده خارج العراق طيلة عامين تقريبا وهي مدة توليه المنصب. بعدها تسلم محافظ بغداد حسين الطحان منصب الأمين، عنوة بعدما اقتحم برفقة مسلحين في عام 2005 مقر الأمانة في وسط بغداد وأطاحوا بالتميمي قبل أن تتدخل القوات الأميركية في حينها وتصطحب الأمين المعزول بالقوة إلى مكان مجهول حفاظا على سلامته. وبرّر الطحان فعلته التي شبهها البعض بالانقلاب العسكري، أن الأمين المعزول يقضي الوقت خارج العراق بينما هو مكلف بالإشراف على شؤون الخدمات العامة في بغداد، الذي تلقى حينها دعماً من رئيس مجلس المحافظة آنذاك مازن مكية، الذي أكد أن أسباباً عدة وراء عزل التميمي من بينها شموله بقرار هيئة اجتثاث البعث. صابر العيساوي ثاني أمين عاصمة بالوكالة العيساوي، الذي بقي لأطول فترة بالمنصب من بين أقرانه السابقين واللاحقين للفترة ما بين عامي 2005 و 2012 لكن هذه الفترة الطويلة لم تنهِ أزمة الخدمات المستعصية لبغداد، ما أدى إلى مساءلته من قبل البرلمان، بتهم التربح على حساب المال العام، والجمع بين العمل السياسي والوظيفي في آن واحد وهو ما يعارضه القانون، وكذلك استغلال موارد الدولة لإكمال دراسته العليا التي استطاع فيها الحصول العام 2010 على درجة الدكتوراه في اختصاصه الزراعي. وبعد استقالة العيساوي، أصدر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي قراراً بتعيين عبد الحسين المرشدي أمينا لبغداد بالوكالة، لكنه فشل أيضاً بإنهاء أزمة الخدمات، رغم الإمكانات المتوفرة حينها. بين دبي وبغداد "دبي زرق ورق" أي مدينة دبي عبارة عن إنارة بألوان زاهية فقط، مقولة كان رددها نعيم عبعوب أمين العاصمة الأسبق، الذي اعتبر بغداد في فترة توليه منصب الأمانة، أجمل من دبي وأفضل منها من ناحية خدمات البلدية، ما أثار تهكما شعبيا وسخرية، واعتبره العراقيون حينها أنه شخصية كوميدية. المهندسة ذكرى علوش، التي تم تنصيبها من قبل رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، أيضاً لم تتمكن من إعادة الخدمات والجمالية إلى بغداد، لأسباب مختلفة. تاريخ تأسيس أمانة بغداد ويعود تاريخ تأسيس أمانة بغداد إلى زمن الدولة العثمانية في عهد الوالي مدحت باشا عام 1868 حيث كانت بمستوى بلدية، وبعد انتهاء حقبة العثمانيين وتأسيس الدولة العراقية الحديثة صدر قانون إدارة البلدية رقم 84 لعام 1931، ليتم تسميتها بأمانة العاصمة. وفي عام 1987 تم تغيير تسمية أمانة العاصمة إلى أمانة بغداد، وتم ربطها بمجلس الوزراء بعدما كانت ارتبطت مع وزارتي الداخلية والبلديات.

تعليقات الزوار

    لا توجد تعليقات قم بإضافة تعليق من فضلك .